وقد قوّى الحافظ (¬١) الثاني بما أخرجه الطبراني (¬٢) بإسناد حسن عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا مات أحدكم فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره".
وبما أخرجه أيضًا أبو داود (¬٣) من حديث الحصين بن وحوح مرفوعًا: "لا ينبغي لجيفة مسلم أن تبقى بين ظهراني أهله" الحديث تقدم.
قوله: (فإن كانت صالحة) أي الجثة المحمولة.
قوله: (تضعونه) استدل به على أن حمل الجنازة يختصّ بالرجال للإتيان فيه بضمير الذكور ولا يخفى ما فيه.
قال الحافظ (¬٤): والحديث فيه استحباب المبادرة إلى دفن الميت لكن بعد أن يتحقق أنه مات.
أما مثل المطعون (¬٥) والمفلوج (¬٦) والمسبوت (¬٧)، فينبغي أن لا يسرع في تجهيزهم حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موتهم، نبه على ذلك ابن بزيزة.
ويؤخذ من الحديث ترك صحبة أهل البطالة وغير الصالحين اهـ.