واختلف فيه على حميد بن هلال راويه عن هشام، فمنهم من أدخل بينه وبين سعد بن هشام ابنه، ومنهم [ابن ماجه] (¬١) من أدخل بينهما أبا الدهماء، ومنهم من لم يذكر بينهما أحدًا.
قوله: (يوصي) بالواو والصاد من التوصية؛ وذكر ابن الموّاق (¬٢) أن الصواب يرمي بالراء والميم وأطال في ذلك.
وفيه مشروعية التوصية من الحاضرين للدفن بتوسيع القبر وتفقد ما يحتاج إلى التفقد.
قوله: (ربّ عذق) العذق (¬٣) بفتح العين: النخلة، والجمع أعذق وأعذاق، وبكسر العين القنو منها والعنقود من العنب، والجمع أعذاق وعذوق.
قوله: (وأعمقوا وأحسنوا) فيه دليل على مشروعية إعماق القبر وإحسانه.
وقد اختلف في حدِّ الإعماق، فقال الشافعي (¬٤): قامة.
وقال عمر بن عبد العزيز (¬٥): إلى السرّة.
وقال الإِمام يحيى (¬٦): إلى الثدي، وأقله ما يواري الميت ويمنع السبع.
وقال مالك (¬٧): لا حدّ لإعماقه.
وأخرج ابن أبي شيبة (¬٨) وابن المنذر (¬٩) عن عمر بن الخطاب أنه قال: "أعمقوا القبر إلى قدر قامة وبسطة".
قوله: (وادفنوا الاثنين إلخ) فيه جواز الجمع بين جماعة في قبر واحد، ولكن إذا دعت إلى ذلك حاجة كما في مثل هذه الواقعة، وإلا كان مكروهًا كما