بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ: لا تَدَعْ تِمْثالًا إلَّا طَمَسْتَهُ وَلا قَبرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْتَهُ. رَوَاهُ الجَماعَةُ إلَّا البُخارِيَّ وَابْنَ ماجَهْ" (¬١). [صحيح]
قوله: (عن أبي الهياج) هو بفتح الهاء وتشديد الياء، واسمه حيان بن حصين.
قوله: (لا تدع تمثالًا إلا طمسته) فيه الأمر بتغيير صور ذوات الأرواح.
قوله: (ولا قبرًا مشرفًا إلا سوّيته) فيه أن السنة أن القبر لا يرفع رفعًا كثيرًا من غير فرق بين من كان فاضلًا ومن كان غير فاضل.
والظاهر أن رفع القبور زيادة على القدر المأذون فيه محرّم.
وقد صرّح بذلك أصحاب أحمد (¬٢) وجماعة من أصحاب الشافعي (¬٣) ومالك (¬٤).
والقول بأنه غير محظور لوقوعه من السلف والخلف بلا نكير كما قال الإِمام يحيى (¬٥) والمهدي في الغيث (¬٦) لا يصحّ لأن غاية ما فيه أنهم سكتوا عن ذلك، والسكوت لا يكون دليلًا إذا كان في الأمور الظنية. وتحريم رفع القبور ظني.
ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولًا أوّليًا: القبب والمشاهد