Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 7, halaman 429

  1. [الكتاب الثالث] كتاب الجنائز
  2. [الباب الرابع] باب تسجية الميت والرخصة في تقبيله
  3. [خامسا] أبواب الدفن وأحكام القبور
  4. [الباب الثالث] باب تسنيم القبر، ورشه بالماء، وتعليمه ليعرف وكراهة البناء والكتابة عليه

المعمورة على القبور (¬١)، وأيضًا هو من اتخاذ القبور مساجد، وقد لعن النبيّ ﷺ فاعل ذلك كما سيأتي (¬٢)، وكم قد سرّي عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام:

(منها) اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام، وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع [الضر] (¬٣) فجعلوها مقصدًا لطلب قضاء الحوائج وملجأ لنجاح المطالب وسألوا منه ما يسأله العباد من ربهم، وشدّوا إليها الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا (¬٤).

وبالجملة إنهم لم يدعوا شيئًا مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ويغتار حمية للدين الحنيف لا عالمًا ولا متعلمًا ولا أميرًا ولا وزيرًا ولا ملكًا، وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيرًا من هؤلاء القبوريين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجرًا، فإذا قيل له بعد ذلك: احلف بشيخك ومعتقدك الوفي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحقّ.

وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال: إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة، فيا علماء الدين ويا ملوك المسلمين، أيّ رزء للإسلام أشدّ من الكفر، وأيّ بلاء لهذا الدين أضرّ عليه من عبادة غير الله؟ وأيّ مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة؟ وأيّ منكر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشرك البين واجبًا:

لقد أسمعتَ لو ناديتَ حيًا … ولكن لا حياةَ لمن تُنَادي

ولو نارًا نفخْتَ بها أضاءَتْ … ولكن أنتَ تَنْفُخُ في رَمَادِ

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 7، ص 429 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.