٤٧/ ١٥٠٧ - (وَعَنْ جابِرِ بْنِ عَتِيكٍ أن رَسُولَ الله ﷺ جاءَ يَعُودُ عَبْدَ الله بنَ ثابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَصَاحَ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ، فاسْتَرْجَعَ وَقالَ: "غُلبْنا عَلَيْكَ يا أبا الرَّبِيعِ"، فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْن، فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "دَعْهُن فإذَا وَجَبَ فَلا تَبْكِينَ باكيَةٌ". قالُوا: وَما الوُجُوبُ يا رَسُولَ الله؟ قالَ: "المَوْتُ"، رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (¬١) وَالنَّسائيُّ) (¬٢). [صحيح]
حديث عائشة وابن عمر أشار إليهما الحافظ في التلخيص (¬٣) وسكت عنهما، ورجال إسناد حديث ابن عمر ثقات إلا أسامة بن زيد الليثي ففيه مقال. وقد أخرج له مسلم.
وحديث جابر بن عتيك أخرجه أيضًا أحمد (¬٤) وابن حبان (¬٥) والحاكم (¬٦).
قوله: (وأبو بكر وعمر) إلخ، محلّ الحجة من هذا الحديث تقرير النبيّ ﷺ لهما على البكاء وعدم إنكاره عليهما مع أنه قد حصل منهما زيادة على مجرد دمع العين، ولهذا فرّقت عائشة وهي في حجرتها بين بكاء أبي بكر وعمر، ولعلّ الواقع منهما مما لا يمكن دفعه ولا يقدر على كتمه، ولم يبلغ إلى الحدّ المنهي عنه.
قوله: (ولكن حمزة لا بواكي له)، هذه المقالة منه ﷺ مع عدم إنكاره للبكاء الواقع من نساء عبد الأشهل على هلكاهن يدلّ على جواز مجرّد البكاء.