قوله: (وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)، الرحماء: جمع رحيم وهو من صيغ المبالغة، ومقتضاه أن رحمة الله تعالى تختصّ بمن اتصف بالرحمة وتحقق بها، بخلاف من فيه أدنى رحمة.
لكن ثبت عند أبي داود (¬١) وغيره (¬٢) من حديث عبد الله بن عمرو: "الراحمون يرحمهم الرحمن".
والراحمون جمع راحم فيدخل فيه من فيه أدنى رحمة. و"من" في قوله: "من عباده" بيانية، وهي حال من المفعول قدمت ليكون أوقع.
٤٥/ ١٥٠٥ - (وَعَنْ عائِشَةَ: أن سعدَ بْنَ مُعاذٍ لَمَّا ماتَ حَضَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ وأبُو بَكْرٍ وعمَرُ، قالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إني لأَعرف بُكَاءَ أبي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وأنا في حُجْرَتِي. رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٣). [حسن]
٤٦/ ١٥٠٦ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا قَدِمَ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِساءً مِنْ عَبْدِ الأشْهَلِ يَبْكِينَ على هَلْكاهُنَّ، فَقالَ: "لَكِنْ حَمْزَةُ لا بَوَاكِيَ لَه". فَجِئْنَ نِساءُ الأنْصَارِ فَبَكَيْنَ على حَمْزَةَ عِنْدَهُ، فاسْتَيْقَظَ رَسُولُ الله ﷺ فَقالَ: "وَيْحَهُنَّ! أبِتْنَ هَا هُنَا تَبْكِينَ حَتَّى الْآنَ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلا يَبْكِينَ على هالِكٍ بَعْدَ اليَوْمِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٤) وَابْنُ ماجَهْ) (¬٥). [حسن]