قوله: (والطعن في الأنساب)، هو من المعاصي التي يتساهل فيها العصاة.
وقد أخرج مسلم (¬١) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت".
وقد اختلف في توجيه إطلاق الكفر على من فعل هاتين الخصلتين.
قال النووي (¬٢): فيه أقوال (أصحها) أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية. (والثاني) أنه يؤدي إلى الكفر. (والثالث) كفر النعمة والإحسان. (والرابع) أن ذلك في المستحلّ، انتهى.
قوله: (والاستسقاء بالنجوم) هو قول القائل: مطرنا بنوء كذا، أو سؤال المطر من الأنواء، فإن كان ذلك على جهة اعتقاد أنها المؤثرة في نزول المطر فهو كفر.
وقد ثبت في الصحيح (¬٣) من حديث ابن عباس أن النبيّ ﷺ قال: "يقول الله [﵎] (¬٤): أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي [كافر] (¬٥) بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب".
وإخبار النبيّ ﷺ بأن هذه الأربع لا تتركها أمته من علامات نبوّته، فإنها باقية فيهم على تعاقب العصور وكرور الدهور لا يتركها من الناس إلا النادر القليل.
قوله: (الميت يعذّب ببكاء الحيّ) قد تقدم الكلام عليه.
قوله: (واعضداه) إلخ، أي أنه كان لها كالعضد وكان لها ناصرًا وكاسبًا وكان لها كالجبل تأوي إليه عند طروق الحوادث فتعصتم به ومستندًا تستند إليه في أمورها.
قوله: (يلهزانه)، أي يلكزانه.
وهذه الأحاديث تدلّ على تحريم النياحة، وهو مذهب العلماء كافة كما قال