قال الحاكم (¬١): صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
قال ابن دقيق العيد (¬٢): وفيما قاله الحاكم عندي نظر، فإن راويه ربيعة بن سيف لم يخرّج له الشيخان في الصحيح شيئًا فيما أعلم (¬٣).
وعن أمّ عطية عند الشيخين (¬٤) قالت: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا".
وعنها أيضًا عند الطبراني (¬٥) وفيه: "أن النبيّ ﷺ نهاهن أن يخرجن في جنازة".
وقد ذهب إلى كراهة الزيارة للنساء جماعة من أهل العلم وتمسكوا بأحاديث الباب.
واختلفوا في الكراهة هل هي كراهة تحريم أو تنزيه.
وذهب الأكثر إلى الجواز إذا أمنت الفتنة.
واستدلوا بأدلة منها دخولهن تحت الإذن العامّ بالزيارة، ويجاب عنه بأن الإذن العامّ مخصص بهذا النهي الخاصّ المستفاد من اللعن.
أما على مذهب الجمهور (¬٦) فمن غير فرق بين تقدّم العامّ وتأخره ومقارنته وهو الحقّ.
وأما على مذهب البعض القائلين بأن العامّ المتأخر ناسخ فلا يتمّ الاستدلال به إلا بعد معرفة تأخره.