(ومنها) ما رواه مسلم (¬١) عن عائشة قالت: "كيف أقول يا رسول الله إذا زرت القبور؟ قال: "قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين" الحديث.
(ومنها) ما أخرجه البخاري (¬٢): "أن النبيّ ﷺ مرّ بامرأة تبكي عند قبر فقال: "اتقي الله واصبري"، قالت: إليك عني" الحديث، ولم ينكر عليها الزيارة.
(ومنها) ما رواه الحاكم (¬٣): "إن فاطمة بنت رسول الله ﷺ كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده".
قال القرطبي (¬٤): اللعن المذكور في الحديث إنما هو للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة، ولعلّ السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حقّ الزوج والتبرّج، وما ينشأ من الصياح ونحو ذلك.
فقد يقال إذا أمن جميع ذلك فلا مانع من الإذن لهن؛ لأن تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء، انتهى.
وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في الظاهر (¬٥).
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 7، ص 512 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3517)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.