البطر (¬١) بفتح الباء [الموحدة] (¬٢) من أسفل والطاء المهملة ثم راء: هو الطغيان عند الحق.
والبذخ (¬٣) بفتح الباء الموحدة والذال المعجمة بعدها خاء معجمة: هو بمعنى الأشر والبطر.
قوله: (إلا هذه الآية الفاذة الجامعة)، المراد بالفاذة: القليلة النظير (¬٤)، وهي بالذال المعجمة المشددة.
والجامعة: العامة المتناولة لكل خير ومعروف. ومعنى ذلك أنه لم ينزل عليّ فيها نص بعينها، ولكن نزلت هذه [الآية] (¬٥) العامة.
وقد يحتج بهذا من قال: لا يجوز الاجتهاد للنبي ﷺ.
ويجاب بأنه لم يظهر له فيها شيء، ومحل ذلك الأصول (¬٦).
والحديث يدل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة والإبل والغنم.
وقد زاد مسلم (¬٧) في هذا الحديث: "ولا صاحب بقر إلخ"، قال النووي (¬٨): وهو أصح حديث ورد في زكاة البقر.
وقد استدل به أبو حنيفة (¬٩) على وجوب الزكاة في الخيل لما وقع في رواية لمسلم (٧) عند ذكر الخيل: "ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها".
وتأول الجمهور هذا الحديث على أن المراد يجاهد بها.