وقيل: المراد بالحق في رقابها: الإحسان إليها والقيام بعلفها وسائر مؤنها، والمراد بظهورها إطراق فحلها إذا طلبت عاريته.
وقيل: المراد حق الله مما يكسبه من مالى العدو على ظهورها وهو خُمس الغنيمة، وسيأتي الكلام على هذه الأطراف التي دل الحديث عليها.
قال المصنف (¬١) ﵀: وفيه دليل أن تارك الزكاة لا يقطع له بالنار وآخره دليل في إثبات العموم، انتهى.
٣/ ١٥٣٢ - (وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ لَمَّا تُوُفّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ عُمَرَ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أُمِرْتُ أَنْ أقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا الله، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ تَعَالَى"، فَقَالى: والله لأقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَق المَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَناقًا كَانُوا يُؤَدونَها إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ قَدْ شَرَحَ الله صَدْرَ أَبي بَكْرٍ لِلْقِتَال، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا ابْنِ مَاجَهْ (¬٢)، لَكِنْ فِي لَفْظِ مُسْلِمٍ (¬٣) وَالتّرْمِذِيِّ (¬٤) وَأَبي دَاوُدَ (¬٥): لَوْ مَنَعُونِي عِقالًا كانُوا يُؤدُّونَهُ، بَدَلَ العَنَاقِ). [صحيح]
قوله: (وكفر من كفر من العرب)، قال الخطابي (¬٦): أهل الردة كانوا صنفين: صنفًا ارتدوا عن الدين ونبذوا الملة وعدلوا إلى الكفر وهم الذين عناهم أبو هريرة.
وهذه الفرقة طائفتان: