يصيد صيد مكة، وإنما عين ﷺ نوع الفدية هنا بأنها سلب العاضد فيقتصر على السبب لقصور العلة التي هي هتك الحرمة عن التعدية.
وأما حديث تغريم كاتم الضالة (¬١)، والمخرج غير ما يأكل من الثمر (¬٢). وقضية المددي (¬٣) فهي واردة على سبب خاص فلا يجاوز بها إلى غيره؛ لأنها وسائر أحاديث الباب مما ورد على خلاف القياس لورود الأدلة كتابًا وسنة بتحريم مال الغير.
قال الله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً﴾ (¬٤)، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ (¬٥).
وقال ﷺ خطبة حجة الوداع: "إنما دماؤكم وأموالكم وأعراضكم" الحديث قد تقدم (¬٦).
وقال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه" (¬٧).
(¬١) تقدم قريبًا وهو حديث حسن.
(¬٢) تقدم قريبًا وهو حديث حسن.
(¬٣) تقدم قريبًا وهو حديث صحيح.
(¬٤) سورة النساء: الآية (٢٩).
(¬٥) سورة البقرة: الآية (١٨٨).
(¬٦) أخرجه البخاري رقم (٦٧) ومسلم رقم (١٦٧٩) وأبو داود رقم (١٩٤٨) من حديث أبي بكرة.
(¬٧) • أخرج أحمد (٥/ ٤٢٥) والبزار في مسنده رقم (٣٧١٧) وحسنه والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٤١) وفي شرح مشكل الآثار رقم (٢٨٢٢) وابن حبان رقم (٥٩٧٨) والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٠٠) و (٩/ ٣٥٨) وفي الشعب رقم (٥٤٩٣) من طرق.
عن أبي حميد الساعدي، أن النبي ﷺ قال: "لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه" وذلك لشدة ما حرَّم رسول الله ﷺ من مالِ المسلم على المسلم.
• وله شاهد من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه أخرجه أحمد (٥/ ٧٢ - ٧٣) مطولًا.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وقال: "رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفي علي بن زيد وفيه كلام" اهـ.
• وأخرج أحمد (٣/ ٤٢٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" رقم (٩٧٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٩٧).
عن عمرو بن يثربي الضمري، قال: شهدتُ خُطبةَ رسول الله ﷺ بمنى فكان فيما خطب به أن قال: "ولا يحل لامرئٍ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه" …
• وأخرج البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٩٧) عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ خطب =