وقال القرطبي (¬١): أصله ذاد يذود إذا دفع شيئًا فهو مصدر، فكأن من كان عنده دفع عن نفسه معرة الفقر وشدة. الفاقة والحاجة.
وقال ابن قتيبة (¬٢): إنه يقع على الواحد فقط، وأنكر أن يراد بالذود الجمع. وقال: لا يصح أن يقال خمس ذود، كما لا يصح أن يقال خمس ثوب، وغلطه بعض العلماء في ذلك.
وقال أبو حاتم السجستاني (¬٣): تركوا القياس في الجمع فقالوا: خمس ذود لخمس من الإبل كما قالوا ثلثمائة على غير قياس.
قال القرطبي (¬٤): وهذا صريح في أن الذود واحد في لفظه.
قال الحافظ (¬٥): والأشهر ما قاله المتقدمون أنه لا يطلق على الواحد.
قوله: (فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض)، بنت المخاض بفتح الميم بعدها خاء معجمة خفيفة وآخره ضاد معجمة: هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني وحملت أمها، والماخض: الحامل.
والمراد أنه قد دخل وقت حملها وإن لم تحمل، وهذا يدل على أنه يجب في الخمس والعشرين إلى الخمس والثلاثين بنت مخاض، وإليه ذهب الجمهور (¬٦).
وأخرج ابن أبي شيبة (¬٧) وغيره عن علي أن في الخمس والعشرين خمس شياه، فإذا صارت ستًا وعشرين كان فيها بنت مخاض. وقد روي عنه هذا مرفوعًا وموقوفًا.