قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ طَعِمَ طَعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ الله وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا الله، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ، وَلَا يُعْطي الهَرِمَةَ وَلَا الدَّرِنَةَ وَلَا الْمَرِيضَةَ وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ، ولكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ، فَإِنَّ الله لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ، وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) (¬١). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الطبراني (¬٢) وجوَّد إسناده، وسياقه أتم سندًا ومتنًا.
وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة (¬٣) مسندًا، وعبد الله هذا له صحبة وهو معدود في أهل حمص، قيل: إنه لم يرو عن النبي ﷺ إلا حديثًا واحدًا؛ والغاضري بالغين والضاد المعجمتين.
قوله: (رافدة) الرافدة (¬٤): المعينة والمعطية، والمراد هنا المعنى الأول: أي معينة له على أداء الزكاة.
قوله: (ولا الدرنة) (¬٥) بفتح الدال المهملة مشددة بعدها راء مكسورة ثم نون وهي الجرباء، قاله الخطابي (¬٦). وأصل الدرن: الوسخ كما في القاموس (¬٧) وغيره (¬٨).
قوله: (ولا الشرط اللئيمة)، الشرط بفتح الشين المعجمة والراء.
قال أبو عبيد (¬٩): هي صغار المال وشراره.