أحمدُ (¬١) بإسنادٍ صحيحٍ على شرطِ مسلم، وليسَ فيهِ ذِكْرُ سبب التعذيب فهو من تخليطِ ابن لهيعةَ" انتهى مُلْتقطًا مِنَ الفتحِ (¬٢).
٢٩/ ١٠٣ - (وَعَنْ أَنسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ، فإِنَّ عامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنهُ". رَواهُ الدَّارَقُطْنِي) (¬٣). [حسن لغيره]
الحديثُ رواهُ الدارقطنيُّ مِنْ طريقِ أبي جَعْفَرٍ الرازيِّ عن قتادةَ عنهُ وصحَّحَ إِرسَالَهُ ونُقِلَ عنْ أبي زرعةَ أنه المحفوظُ. وقالَ أبو حاتم: رُوِّيْنَاهُ من حديثِ ثُمامةَ عنْ أنسٍ. والصحيحُ إرسالُهُ.
ورواهُ الدارقطنيُّ (¬٤) مِنْ حديثِ أبي هريرةَ، وفي لفظٍ له (¬٥) وللحاكمِ (¬٦) وابنِ ماجَهْ (¬٧) وأحمدَ (¬٨): "أكثرُ عذابِ القبرِ منَ البولِ"، قالَ الحافِظُ في "بلوغِ المرام" (¬٩): "وهوَ صحيحُ الإِسنادِ" انتهى. وَأَعلَّهُ أَبو حاتمٍ (¬١٠) فقالَ: إنَّ رفعَهُ باطلٌ.
وفي البابِ عن ابن عباسٍ رواهُ عبدُ بنُ حُميدٍ في مسنده (¬١١) والحاكمُ (¬١٢)
(¬١) في المسند (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وفيه تصريح أبي الزبير بالسماع من جابر فانتفت علة تدليسه. وقد تقدم.
(¬٢) فتح الباري (١/ ٣٢٠ - ٣٢١). وقد تبين أن هذا الالتقاط فيه تكرار.
(¬٣) في سننه (١/ ١٢٧ رقم ٢) وقال الدارقطني: والمحفوظ مرسل.
وفي سنده: أبو جعفر الرازي، واسمه عيسى بن أبي عيسى. قال الحافظ في "التقريب" رقم (٨٠١٩): صدوق سيء الحفظ، وخصوصًا عن مغيرة.
(¬٤) في سننه (١/ ١٢٨ رقم ٧) وقال الدارقطني: الصواب مرسل.
(¬٥) أي للدارقطني في سننه (١/ ١٢٨ رقم ٨).
(¬٦) في المستدرك (١/ ١٨٣).
(¬٧) في السنن (١/ ١٢٥ رقم ٣٤٨).
(¬٨) في المسند (٢/ ٣٢٦، ٣٨٨، ٣٨٩).
(¬٩) رقم الحديث (١٨/ ٩٤) بتحقيقنا.
(¬١٠) في العلل (١/ ٣٦٦ رقم ١٠٨١).
قلت: وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص ٣٦٢، ٣٦٣ وابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١٢٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤١٢) وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ١٠١ رقم ١٤١): هذا إسناد صحيح رجاله عن آخرهم محتج بهم في الصحيحين.
وخلاصة القول أن الحديث صحيح.
(¬١١) (ص ٢١٥ رقم ٦٤٢ - المنتخب).
(¬١٢) في المستدرك (١/ ١٨٣ - ١٨٤).