طَهُورٍ، لأنَّ الوضوءَ لا يَصِحُّ معَ وجودِهِ وهو تقييدٌ لم يدلَّ عليهِ دليلٌ، وقدْ أمر اللَّهُ بتطهيرِ الثيابِ ولم يقيِّدْهُ بِحالةٍ مخصوصَةٍ.
[الباب الحادي عشر] باب النهي عن الاستجمار بدون الثلاثة الأحجار
٣٠/ ١٠٤ - (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قِيلَ لِسَلْمَانَ: عَلَّمكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الخَراءَةَ، فَقالَ سَلْمَانُ: أَجَلْ نَهَانَا أنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغائِطٍ أَوْ بول، أو أَنْ نَسْتَنْجي بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ يَسْتَنْجيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنَ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَو بِعَظْمٍ. رَوَاهُ مُسْلمٌ (¬١) وَأَبُو دَاودُ (¬٢) وَالتِّرْمِذِيُّ) (¬٣). [صحيح]
أما الاستقبالُ بالغائطِ والبولِ فقد تقدَّمَ الكلامُ عليه في باب نهي المتخلِّي عن استقبالِ القِبلةِ (¬٤).
وأما الاستنجاءُ باليمينِ فقد تقدّم أَيضًا طرفٌ مِنَ الكلامِ عليه في ذلكَ البابِ (¬٥).
قال النووي (¬٦): "قد أَجمعَ العلماءُ على أَنهُ منهيٌّ عنهُ، ثمَّ الجماهيرُ على أنه نهيُ تنزيهٍ وأَدبٍ لا نهيُ تحريمٍ. وذهبَ بعضُ أَهلِ الظاهرِ إلى أنهُ حرامٌ، قالَ: وأَشارَ إلى تحريمهِ جماعةٌ مِنْ أَصحابِنَا ولا تعويلَ على إشارَتِهم قالَ: قالَ أَصحابُنَا: ويُستحبُّ أَنْ لا يستعينَ باليدِ اليمنى في شيءٍ مِنْ أمورِ الاستنجاءِ إلَّا لعذرٍ، فإذا استنجى بماءٍ صبَّهُ باليمنى [ومسحَ] (¬٧) باليُسرى، وإذا استنجى بحجرٍ فإنْ كان في الدُّبُر مسحَ بيسارِهِ، وإنْ كانَ في القُبُلِ وأَمكنَهُ وضْعُ الحجرِ على الأرضِ