عن علي موقوفًا عند البيهقي (¬١). وعن عمر كذلك عنده (¬٢).
والحديث يدل على عدم وجوب الزكاة في الخضروات، وإلى ذلك ذهب مالك (¬٣) والشافعي (¬٤) وقالا: إنما تجب الزكاة فيما يكال ويدخر للاقتيات [والاحتكار] (¬٥).
وعن أحمد (¬٦) أنها تخرج مما يكال ويدخر ولو كان لا يقتات به، وقال أبو يوسف (¬٧) ومحمد: وأوجبها في الخضروات الهادي (٨) والقاسم (¬٨) إلا الحشيش والحطب لحديث: "الناس شركاء في ثلاث"، ووافقهما أبو حنيفة (¬٩) إلا أنه استثنى السعف والتبن.
واستدلوا على وجوب الزكاة في الخضروات بعموم قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ (¬١٠)، وقوله: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ (¬١١)، وقوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (¬١٢).
وبعموم حديث (¬١٣): "فيما سقت السماء العشر" ونحوه.
قالوا: وحديث الباب (¬١٤) ضعيف لا يصلح لتخصيص هذه العمومات.
وأجيب بأن طرقه يقوي بعضها بعضًا، [فينتهض] (¬١٥) لتخصيص هذه