قال البيهقي: وأخرجه من الوجهين الآخرين أبو داود (¬١)، وسيأتي حديث ابن عباس (¬٢) المشار إليه في باب ما جاء في إقطاع المعادن من كتاب إحياء الموات.
قوله: (العجماء)، سميت البهيمة عجماء (¬٣) لأنها لا تتكلم.
قوله: (جبار) أي: هدر، وسيأتي الكلام على ذلك.
قوله: (وفي الركاز الخمس) الركاز (¬٤) بكسر الراء وتخفيف الكاف وآخره زاي، مأخوذ من الرَّكز بفتح الراء، يقال: ركزه يركزه: إذا دفعه، فهو مركوز، وهذا متفق عليه.
قال مالك (¬٥) والشافعي (¬٦): الركاز: دفن الجاهلية.
وقال أبو حنيفة (¬٧) والثوري وغيرهما: إن المعدن ركاز، واحتج لهم بقول العرب: أركز الرجل: إذا أصاب ركازًا، وهي قطع من الذهب تخرج من المعادن.
وخالفهم في ذلك الجمهور (¬٨) فقالوا: لا يقال للمعدن: ركاز، واحتجوا بما وقع في حديث الباب من التفرقة بينهما بالعطف، فدل ذلك على المغايرة، وخص الشافعي (¬٩) الركاز بالذهب والفضة. وقال الجمهور (¬١٠): لا يختص، واختاره ابن المنذر.
قوله: (القبلية) (¬١١) منسوبة إلى قَبَل بفتح القاف والباء: وهي ناحية من ساحل البحر، بينهما وبين المدينة خمسة أيام.