وقال مالك وأحمد وإسحق: يعتبر، لقوله ﷺ: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة" (¬١) وقد تقدم.
وأجيب بأن الظاهر من الصدقة الزكاة فلا تتناول الخمس، وفيه نظر.
قوله: (فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة)، فيه دليل لمن قال: إن الواجب في المعادن الزكاة وهي ربع العشر كالشافعي وأحمد وإسحق.
ومن أدلتهم أيضًا قوله ﷺ: "في الرقة ربع العشر" (¬٢)، ويقاس غيرها عليها.
وذهبت العترة (¬٣) والحنفية (¬٤) والزهري وهو قول للشافعي إلى أنه يجب فيه الخمس لأنه يصدق عليه اسم الركاز، وقد تقدم الخلاف في ذلك.
* * *