٤/ ١٥٦٧ - (وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُمَرَ على الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ وَعَبَّاسُ عَم رسول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأغْنَاهُ الله؛ وَأمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُون خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أدْرَاعَهُ وأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ الله؛ وَأَمَّا العَبَّاسُ فَهِي عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَها"؛ ثُمَّ قَالَ: "يَا عُمَرُ أما شَعَرْتَ أَن عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ "، رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬١) وَمُسْلِمٌ (¬٢) وأَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (¬٣) وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عُمَرَ، وَلَا ما قِيلَ لَهُ فِي العَبَّاسٍ، وَقَالَ فِيهِ: "فَهِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا". [صحيح]
قالَ أبُو عُبَيْدٍ (¬٤): أَرَى والله أعْلَمُ أنَّهُ أخرَ عَنْهُ الصَّدَقَةَ عامينِ لحاجَةٍ عَرَضَتْ للْعَبَّاسٍ، وللإمام أنْ يُؤَخِّرَ على وَجْهِ النَّظَرِ، ثُمَّ يأخُذُهُ، وَمَنْ رَوَى: فَهِيَ عليَّ وَمِثْلُها، فَيُقالُ: كَانَ تَسَلَّفَ مِنْهُ صَدَقَةَ عامينِ، ذَلكَ العامَ والَّذِي قَبْلَهُ).
حديث علي أخرجه أيضًا الحاكم (¬٥) والدارقطني (¬٦) والبيهقي (¬٧)، وفيه اختلاف ذكره الدارقطني (¬٨) ورجح إرساله، وكذا رجحه أبو داود (¬٩).
وقال [الشافعي (¬١٠)] (¬١١): لا أدري أثبت أم لا، يعني هذا الحديث.