قوله: (لك الحمد) أي لا لي؛ لأن صدقتي وقعت في يد من لا يستحقها فلك الحمد حيث كان ذلك بإرادتك لا بإرادتي، قال الطيبي (¬١): لما عزم أن يتصدق على مستحق فوضعها بيد سارق حمد الله على أن لم يقدر له أن يتصدق على من هو أسوأ حالًا، أو أجرى الحمد مجرى التسبيح في استعماله عند مشاهدة ما يتعجب منه تعظيمًا لله تعالى، فلما تعجبوا من فعله تعجب هو أيضًا فقال: "اللهم لك الحمد على سارق"، أي تصدقت عليه، فهو متعلق بمحذوف.
قال الحافظ (¬٢): ولا يخفى بعد هذا الوجه.
وأما الذي قبله فأبعد منه، والذي يظهر الأول وأنه سلم وفوض ورضي بقضاء الله، فحمد الله سبحانه على تلك الحال لأنه المحمود على جميع الأحوال لا يحمد على المكروه سواه.
وقد ثبت أن النبي ﷺ كان إذا رأى ما لا يعجبه قال: "الحمد لله على كل حال" (¬٣).
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 8، ص 128 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3659)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.