وعن أنس عند أحمد (¬١) والبزار (¬٢) وابن حبان (¬٣) وعبد الرزاق (¬٤) وأخرجه النسائي (¬٥) عنه من وجه آخر.
قوله: (لا جلب) بفتح الجيم واللام (ولا جنب) بفتح الجيم والنون.
قال ابن إسحق: معنى لا جلب: أن تصدق الماشية في موضعها ولا تجلب إلى المصدق.
ومعنى لا جنب: أن يكون المصدق بأقصى مواضع أصحاب الصدقة فتجنب إليه، فنهوا عن ذلك.
وفسر مالك الجلب: بأن تجلب الفرس في السباق فيحرك وراءه الشيء يستحث به فيسبق.
والجنب: أن يجنب مع الفرس الذي سابق به فرسًا آخر حتى إذا دنا تحول الراكب على الفرس المجنوب فسبق.
قال ابن الأثير (¬٦): له تفسيران فذكرهما، وتبعه المنذري (¬٧) في حاشيته.
والحديث يدل على أن المصدق هو الذي يأتي للصدقات ويأخذها على مياه أهلها؛ لأن ذلك أسهل لهم.
[الباب السابع] باب سمة الإمام المواشي إذا تنوعت عنده
١٧/ ١٥٨٠ - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَدَوْتُ إِلى رَسُولِ الله ﷺ بعَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ المِيسَمُ يَسِمُ إبلَ الصَّدَقَةِ. أَخْرَجَاهُ (¬٨). وَلِأَحْمَدَ (¬٩) وَابْنِ مَاجَهْ (¬١٠): دَخَلْتُ عَلى النبِي ﷺ وَهُوَ يَسِمُ غَنَمًا في آذَانِهَا). [صحيح]