وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول، لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر.
ونقل المالكية (¬٢) عن أشهب أنها سنة مؤكدة، وهو قول بعض أهل الظاهر (¬٣) وابن اللبان من الشافعية (¬٤).
قالوا: ومعنى قوله في الحديث "فرض"، أي قدّر وهو أصله في اللغة كما قال ابن دقيق العيد (¬٥)، لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب، فالحمل عليه أولى.
وقد ثبت أن قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ (¬٦) نزلت في زكاة الفطر كما روى ذلك ابن خزيمة (¬٧).
قوله: (زكاة الفطر)، أضيفت الزكاة إلى الفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان، كذا قال في الفتح (¬٨). وقال ابن قتيبة: والمراد بصدقة الفطر صدقة النفوس، مأخوذ من الفطرة التي هي أصل الخلقة. قال الحافظ (¬٩): والأول أظهر.
ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث: "زكاة الفطر في رمضان" (¬١٠).
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 8، ص 200 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3731)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.