قوله: (أعطيناها إياه حتى يكون عند الإفطار)، وقع في [رواية] (¬١) مسلم (¬٢): "أعطيناه إياه عند الإفطار" وهو مشكل.
ورواية البخاري (¬٣) توضح أنه سقط منه شيء.
وقد رواه مسلم (¬٤) أيضًا من وجه آخر فقال فيه: "فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم".
قوله: (لنشوان)، هو بفتح النون وسكون المعجمة كسكران وزنًا ومعنًى، وجمعه نشاوى كسكارى.
قال ابن خالويه (¬٥): سكر الرجل فانتشى وثمل بمعنى.
وقال صاحب المحكم (¬٦): نشا الرجل وانتشى وتنشى: كله بمعنى سكر.
وقال ابن التين (٥): النشوان: السكران سكرًا خفيفًا.
وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور والبغوي في الجعديات (¬٧) بلفظ: "إن عمر بن الخطاب أُتي برجل شرب الخمر في رمضان، فلما دنا منه جعل يقول للمنخرين والفم".
وفي رواية البغوي (٧): "فلما رفع إليه عَثَر، فقال عمر: على وجهك ويحك وصبياننا صيام، ثم أمر به فضرب ثمانين سوطًا ثم سيره إلى الشام".
الحديث استدل به على أن عاشوراء كان [صومه] (١) فرضًا قبل أن يفرض رمضان، وعلى أنه يستحب أمر الصبيان بالصوم للتمرين عليه إذا أطاقوه، وقد قال باستحباب ذلك جماعة من السلف منهم: ابن سيرين (¬٨) والزهري (¬٩)