وحديث أبي هريرة (¬١) أخص منه فيبنى العامّ على الخاص.
واحتج من قال بتحريم التقبيل والمباشرة مطلقًا بقوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ (¬٢)، قالوا: فمنع من المباشرة في هذه الآية نهارًا.
وأجيب عن ذلك بأن النبي ﷺ هو المبين عن الله تعالى، وقد أباح المباشرة نهارًا، فدلّ على أن المراد بالمباشرة في الآية: الجماع لا ما دونه من قبلة ونحوها.
وغاية ما في الآية أن تكون عامة في كل مباشرة مخصصة بما وقع منه ﷺ وما أذن به.
والمراد بالمباشرة المذكورة في الحديث ما هو أعم من التقبيل ما لم يبلغ إلى حد الجماع، فيكون قوله: "كان يقبّل ويباشر" من ذكر العامّ بعد الخاصّ؛ لأن المباشرة في الأصل التقاء البشرتين.
ووقع الخلاف فيما إذا باشر الصائم أو قبّل أو نظر فأنزل أو أمذى، فقال الكوفيون (¬٣) والشافعي (¬٤): يقضي إذا أنزل في غير النظر، ولا قضاء في الإمذاء.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 8، ص 314 (SanadKitab #1218, hlm. urut 3845)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.