٢٠/ ١٦٦١ - (وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمّ سَلَمَةَ: أن النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جماع غَيرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُ في رَمَضَانَ. مُتَّفَق عَلَيْهِ) (¬١). [صحيح]
٢١/ ١٦٦٢ - (وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ قالَتْ: كانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِماع لا حُلُمٍ ثُمَّ لا يُفْطِرُ وَلا يَقْضِي. أخْرَجاه) (¬٢). [صحيح]
هذه الأحاديث استدل بها من قال: إن من أصبح جنبًا فصومه صحيح ولا قضاء عليه من غير فرق أن تكون الجنابة عن جماع أو غيره، وإليه ذهب الجمهور (¬٣)، وجزم النووي (¬٤) بأنه استقر الإجماع على ذلك.
قال ابن دقيق العيد (¬٥): إنه صار ذلك إجماعًا أو كالإجماع.
وقد ثبت من حديث أبي هريرة ما يخالف أحاديث الباب، فأخرج الشيخان (¬٦) عنه أنه ﷺ قال: "من أصبح جنبًا فلا صوم له"، وقد بقي على العمل بحديث أبي هريرة هذا بعض التابعين كما نقله الترمذي (¬٧).
ورواه عبد الرزاق (¬٨) عن عروة بن الزبير، وحكاه ابن المنذر (¬٩) عن طاوس.
قال ابن بطال (¬١٠): وهو أحد قولي أبي هريرة.
قال الحافظ (¬١١): ولم يصح عنه لأن ابن المنذر رواه عنه من طريق أبي المهزم وهو ضعيف.
وحكى ابن المنذر (٩) أيضًا عن الحسن البصري وسالم بن عبد الله بن عمر أنه يتمّ صومه ثم يقضيه.