عصيان المؤدي إلى ذلك، فكأنه جعل المتوقع كالواقع مجازًا، فلا يكون في الحديث حجة على وجوب الكفارة على الناسي، وبه قال الجمهور (¬١).
وقال أحمد (¬٢) وبعض المالكية (¬٣): إنها تجب على الناسي، واستدلوا بتركه ﷺ للاستفصال وهو ينزل منزلة العموم.
قال في الفتح (¬٤): والجواب أنه قد تبين حاله بقوله: "هلكت واحترقت"، وأيضًا وقوع النسيان في الجماع في نهار رمضان في غاية البعد.
قوله: (وقعت على امرأتي)، في رواية (¬٥): "أن رجلًا أفطر في رمضان"، وبها استدلت المالكية (¬٦) على وجوب الكفارة على من أفطر في رمضان بجماع أو غيره، والجمهور حملوا المطلق على المقيد وقالوا: لا كفارة إلا في الجماع.
قوله: (رقبة)، استدلت الحنفية بإطلاق الرقبة على جواز إخراج الرقبة الكافرة.
وأجيب عن ذلك بأنه يحمل المطلق على المقيد في كفارة القتل، وبه قال الجمهور، والخلاف في المسألة مبسوط في الأصول (¬٧).
قوله: (ستين مسكينًا)، قال ابن دقيق العيد (¬٨): أضاف الإطعام الذي هو مصدر أطعم إلى ستين فلا يكون ذلك موجودًا في حقّ من أطعم ستة مساكين عشرة أيام مثلًا، وبه قال الجمهور.
وقالت الحنفية (¬٩): إنه لو أطعم الجميع مسكينًا واحدًا في ستين يومًا كفى،