وأخرجه أيضًا الطبراني (¬١) وسعيد بن منصور وعبد بن حميد (¬٢).
قال في الفتح (¬٣): إسناده صحيح.
وعن أبي ذر عند الطبراني في الأوسط (¬٤).
وعن رجل من الصحابة عند أبي داود (¬٥) وغيره (¬٦).
قال في الفتح (¬٧): وإسناده صحيح بلفظ: "نهى النبي ﷺ عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما"، وقد تقدم (¬٨).
قوله: (يطعمني ربي ويسقيني)، قال في الفتح (¬٩): اختلف في معناه، فقيل هو على حقيقته، وأنه ﷺ كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له في ليالي صيامه.
وتعقبه ابن بطال (¬١٠) ومن تبعه بأنه لو كان كذلك لم يكن مواصلًا، وبأن قوله: "أظلّ" يدلّ على وقوع ذلك في النهار.
وأجيب بأن الراجح من الروايات لفظ "أبيت" دون "أظلّ"، وعلى تقدير الثبوت فليس حمل الطعام والشراب على المجاز بأولى من حمل لفظ [أظل] (¬١١) على المجاز وعلى التنزل فلا يضر شيء من ذلك؛ لأن ما يؤتى به الرسول على سبيل الكرامة من طعام الجنة وشرابها لا يجري عليه أحكام المكلفين [فيه] (¬١٢).