وقال الزين بن المنير (¬١): هو محمول على أن أكله وشرابه في تلك الحال كحالة النائم الذي يحصل له الشبع والريّ بالأكل والشرب، ويستمر له ذلك حتى يستيقظ فلا يبطل بذلك صومه ولا ينقطع وصاله ولا ينقص من أجره.
وقال الجمهور (¬٢): هو مجاز عن لازم الطعام والشراب وهو القوّة، فكأنه قال: يعطيني قوّة الآكل والشارب، وهذا هو الظاهر.
قوله: (إياكم والوصال)، وقع في رواية لأحمد (¬٣) مرتين، وفي رواية لمالك (¬٤) ثلاث مرّات، وإسنادها صحيح.
قوله: (فاكلفوا) بسكون الكاف وبضم اللام: أي احملوا من المشقة في ذلك ما تطيقون.
وحكى عياض (¬٥) عن بعضهم أنه قال: هو بهمزة قطع، ولا يصح لغة.
قوله: (رحمة لهم) استدلّ به من قال: إن الوصال مكروه غير محرّم وذهب الأكثر إلى تحريم الوصال (¬٦).
وعن الشافعية (¬٧) وجهان: التحريم، والكراهة، وأحاديث الباب تدلّ على ما ذهب إليه الجمهور.