وقد روي عن عليّ ﵇ نحو ذلك بإسناد ضعيف، والجمهور على الجواز وهو الحقّ.
واستدل المانع من الإفطار بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (¬١).
قوله: (فشرب إلخ)، فيه دليل على أن فضيلة الفطر لا تختص بمن أجهده الصوم أو خشي العجب والرياء أو ظن به الرغبة عن الرخصة بما يلتحق بذلك من يقتدي به ليتابعه من وقع له شيء من هذه الأمور الثلاثة، ويكون الفطر في تلك الحال في حقه أفضل لفضيلة البيان.
ويدل على هذا قوله في حديث أبي سعيد (¬٢): "وما كان يريد أن يشرب".
قوله: (أولئك العصاة)، استدل به من قال بأن الفطر في السفر متحتم ومن قال بأنه أفضل، وقد تقدم الجواب عن ذلك.
[قوله] (¬٣): (في يوم صائف) فيه أن الإفطار عند اشتداد الحر [كما] (¬٤) يكون في أيام الصيف أفضل لأنه مظنة المشقة، وأنه يشرع لمن مع المسافرين من إمام أو عالم أن يفطر ليقتدي به الناس وإن لم يكن محتاجًا إلى الإفطار لما تقدم.
قوله: (إني أيسركم إني راكب)، يعني أني أيسركم مشقَّة، ثم بين ذلك بقوله: "إني راكب".
قوله: (في نحر الظهيرة) أي في أوّل الظهيرة.
قال في القاموس (¬٥): نحر النهار والشهر أوله، الجمع نحور، انتهى.
قوله: (تتوق أنفسهم) أي تشتاق.