حتَّى اعْتَكَفَ فِي العَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ شَوال. رَوَاهُ الجَمَاعَةُ (¬١) إلا التِّرْمِذِي (¬٢)، لَكِنْ لَهُ مِنْهُ: كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الفَجْرَ ثُم دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ). [صحيح]
قوله: (صلى الفجر ثم دخل معتكفه)، استُدِلَّ به على أن أوّل وقت الاعتكاف من أوّل النهار، وبه قال الأوزاعي (¬٣) والليث والثوري.
وقال الأئمة الأربعة وطائفة (¬٤): يدخل قبيل غروب الشمس، وأوَّلوا الحديث على أنه دخل من أول الليل، ولكن إنما يخلو بنفسه في المكان الذي أعده الاعتكاف بعد صلاة الصبح.
قوله: (بخباء) بخاء معجمة [مكسورة] (¬٥) ثم باء موحدة.
قوله: (وأمرت غيرها إلخ)، هذا يقتضي تعميم الأزواج وليس كذلك، فقد فسر قوله: "من أزواج النبي" بعائشة وحفصة وزينب فقط.
ويؤيد ذلك ما وقع في رواية للبخاري (¬٦) بلفظ: "أربع قباب"، وفي رواية للنسائي (¬٧): "فلما صلى الصبح إذا هو بأربعة أبنية، قال: لمن هذه؟ قالوا: لعائشة وحفصة وزينب" [الحديث] (¬٨)، والرابع خباؤه ﷺ.
قوله: (آلبر) بهمزة استفهام ممدوة وبغير مد وبنصب الراء.