وقد حكي في البحر (¬١) عن الأكثر أن الزاد شرط وجوب، وهو أن يجد ما يكفيه ويكفي من يعول حتى يرجع.
وحكي (¬٢) أيضًا عن ابن عباس وابن عمر والثوري والهادوية وأكثر الفقهاء أن الراحلة شرط وجوب.
وقال ابن الزبير وعطاء وعكرمة ومالك: إن الاستطاعة: الصحة لا غير.
وقال مالك (¬٣) والناصر والمرتضى، وهو مروي عن القاسم (¬٤): إن من قدر على المشي لزمه إن لم يجد راحلة لقوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧]، قال مالك (¬٥): ومَن عادتَه السؤال لزمه وإن لم يجد الزاد.
وفي كتب الفقه تفاصيل في قدر الاستطاعة ليس هذا محل بسطها، والذي دلّ عليه الدليل هو اعتبار الزاد والراحلة.
[الباب الخامس] بابُ ركوبِ البحرِ للحجِّ إلا أَنْ يَغْلِبَ على ظَنِّهِ الهَلَاكُ بِهِ
١٨/ ١٨٠٠ - (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا تَرْكَبِ البَحْرَ