قوله: (إلا مع ذي محرم) يعني فيحل لها السفر.
قال في الفتح (¬١): وضابط المحرم عند العلماء من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها، فخرج بالتأبيد [أخت الزوجة] (¬٢) والعمَّةِ، وبالمباح أم الموطوءة بشبهة وبنتها وبحرمتها الملاعنة.
واستثنى أحمد (¬٣) الأب الكافر فقال: لا يكون محرمًا لبنته المسلمة لأنه لا يؤمن أن يفتنها عن دينها، ومقتضاه إلحاق سائر القرابة الكفار بالأب لوجود العلة.
وروى عن البعض أن العبد كالمحرم وقد روى سعيد بن منصور (¬٤) من حديث ابن عمر مرفوعًا: "سفر المرأة مع عبدها ضيعة". قال الحافظ (¬٥): لكن في إسناده ضعف. قال: وينبغي لمن قال بذلك أن يقيده بما إذا كانا في قافلة بخلاف ما إذا كانا وحدهما فلا لهذا الحديث.
قوله: (فحجّ مع امرأتك)، فيه دليل على أن الزوج داخل في مسمى المحرم أو قائم مقامه.
قال في الفتح (¬٦): وقد أخذ بظاهر الحديث بعض أهل العلم، فأوجب على الزوج السفر مع امرأته إذا لم يكن لها غيره.