وبه قال أحمد (¬١)، [قال] (¬٢): وهو وجه للشافعي (¬٣)، والمشهور أنه لا يلزمه كالولي في الحجّ عن المريض، فلو امتنع إلا بأجرة لزمتها لأنه من سبيلها، فصار في حقها كالمئونة.
واستدلّ به على أنه ليس للزوج منع امرأته من حجّ الفرض، وبه قال (¬٤) وهو وجه للشافعية (٣)، والأصح عندهم أن له منعها لكون الحجّ على التراخي.
وقد روى الدارقطني (¬٥) عن ابن عمر مرفوعًا في امرأة لها زوج ولها مال ولا يأذن لها في الحجّ ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها.
وأجيب عنه بأنه محمول على حجّ التطوّع جمعًا بين الحديثين.
ونقل ابن المنذر (¬٦) الإِجماع على أن للرجل منع زوجته عن الخروج في الأسفار كلها، وإنما اختلفوا فيما إذا كان واجبًا.
وقد استدلّ ابن حزم (¬٧) بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة السفر بغير زوج ولا محرم لكونه ﷺ لم يعب عليها ذلك السفر بعد أن أخبره زوجها.
وتعقب بأنه لو لم يكن ذلك شرطًا لما أمر زوجها بالسفر معها وترك الغزو الذي كتب فيه.
قوله: (إلا ومعها أبوها .. ) إلخ، وقع في هذه الرواية بيان بعض المحارم.