استدل بأحاديث الباب من قال: إنه يصح حجّ الصبي.
قال ابن بطال (¬١): أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ إلا أنه إذا حجّ كان له تطوعًا عند الجمهور.
وقال أبو حنيفة (¬٢): لا يصح إحرامه ولا يلزمه شيء من محظورات الإِحرام، وإنما يحجّ به على جهة التدريب.
وشذ بعضهم فقال: إذا حج الصبي أجزأه ذلك عن حجة الإِسلام لظاهر قوله نعم في جواب قولها: "ألهذا حج؟ ".
وإلى مثل ما ذهب إليه أبو حنيفة ذهبت الهادوية (¬٣).
وقال الطحاوي (¬٤): لا حجة في قوله ﷺ نعم، على أنه يجزئه عن حجة الإِسلام، بل فيه حجة على من زعم أنه لا حج له.
قال: لأن ابن عباس راوي الحديث قال: أيما غلام حج به أهله ثم بلغ فعليه حجة أخرى، ثم ساقه بإسناد صحيح.
وقد أخرج هذا الحديث مرفوعًا الحاكم (¬٥) وقال: على شرطهما، والبيهقي (¬٦) وابن حزم (¬٧) وصححه. وقال ابن خزيمة (¬٨): الصحيح موقوف وأخرجه كذلك.
قال البيهقي (¬٩): تفرد برفعه محمد بن المنهال.
ورواه الثوري عن شعبة موقوفًا، ولكنه قد تابع محمد بن المنهال على رفعه