وهو أيضًا متفق على بعض ما فيه من حديث ابن عباس (¬١).
وفيه دليل على أنه يجوز للمحرم لبس الإِزار والرداء والنعلين.
وفي البخاري (¬٢) من حديث ابن عباس قال: "انطلق النبي ﷺ من المدينة بعدما ترجّل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء، من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرات التي تردع على الجلد".
قوله: (وليقطعهما أسفل من الكعبين)، الكعبان: [هما] (¬٣) العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم، وهذا هو المعروف عند أهل اللغة (¬٤).
واستدل به على اشتراط القطع خلافًا للمشهور عن أحمد (¬٥) فإنه أجاز لبس الخفين من غير قطع.
واستدلّ على ذلك بحديث ابن عباس الآتي (¬٦) في باب ما يتجنبه المحرم من اللباس بلفظ: "ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين".
ويجاب عنه بأن حمل المطلق على المقيد لازم وهو من جملة القائلين به.
وأجاب الحنابلة بجوابات أخر، لعله يأتي ذكر بعضها عند ذكر حديث ابن عباس.
٢١/ ١٨٣١ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: "بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ على رَسُولِ الله ﷺ فيها ما أهَلَّ رَسُولُ الله ﷺ إلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجدِ، يَعْنِي مَسْجدَ ذِي الحُلَيْفَةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٧). [صحيح]
وفي لَفْظٍ: ما أهَلَّ إلَّا مِنْ عنْدِ الشَّجَرَةِ حَينَ قامَ بِه بَعيرُهُ. أخْرَجاهُ (¬٨). [صحيح]