ولهم جوابات أخر غير ناهضة فتركها أولى.
والحق أن المُحَرَّمَ من الطيب على المُحْرِمِ هو ما تطيب به ابتداء بعد إحرامه لا ما فعله عند إرادة الإِحرام وبقي أثره لونًا وريحًا (¬١).
ولا يصح أن يقال: لا يجوز استدامة الطيب قياسًا على عدم جواز استدامة اللباس، لأن استدامة اللبس ليس بخلاف استدامة الطيب، فليست بطيب سلمنا استواءهما، فهذا قياس في مقابلة النص وهو فاسد الاعتبار.
٢٠/ ١٨٣٠ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ في حَدِيثٍ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "وَليُحْرِم أحَدُكُمْ في إزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ، فإنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ". رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٢). [صحيح]
هذا الحديث ذكره صاحب المهذب (¬٣) عن ابن عمر. قال الحافظ (¬٤): كأنه أخذه من كلام ابن المنذر فإنه ذكره كذلك بغير إسناد، وقد بيض له المنذري والنووي في الكلام على المهذب (¬٥).
ووهم من عزاه إلى الترمذي، وقد عزاه المصنف إلى أحمد (٢).
قال في مجمع الزوائد (¬٦): أخرجه الطبراني في الأوسط (¬٧) وإسناده حسن.
وهو ببعض ألفاظه للجماعة كلهم كما سيأتي في باب: ما يتجنبه المحرم من اللباس (¬٨).