قوله: (فلا أحل [حتى أحله] (¬١) من الحج) يعني حتى يبلغ الهدي محله، واستدل به على [أن] (¬٢) من اعتمر فساق هديًا لا يتحلل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر.
قوله: (بالعُرُش) جمع عرش، يقال لمكة وبيوتها كما قال في القاموس (¬٣).
قوله: (تمتع رسول الله .. ) إلخ. قال المهلب (٤): معناه أمره بذلك لأنه كان ينكر على أنس قوله: إنه قرن، ويقول: إنه كان مفردًا.
قوله: (فأهلّ بالعمرة) قال المهلب (¬٤): معناه أمرهم بالتمتع وهو أن يهلوا بالعمرة [أولًا ويقدموها] (¬٥) قبل الحج.
قال: ولا بد من [هذا] (¬٦) التأويل لدفع التناقض عن ابن عمر. [و] (¬٧) قال ابن المنير (¬٨): إن حمل قوله تمتع على معنى أمر من أبعد التأويلات والاستشهاد عليه بقوله رجم: وإنما أمر بالرجم من أوهن [الاستشهادات] (¬٩)، لأن الرجم وظيفة الإِمام، والذي يتولاه إنما يتولاه نيابة عنه.
وأما أعمال الحجّ من إفراد وقران وتمتع فإنه وظيفة كل أحد عن نفسه.
ثم أورد تأويلًا آخر وهو أن الراوي عهد أن الناس لا يفعلون إلا كفعله لا سيما مع قوله: "خذوا عني مناسككم" (¬١٠)، فلما تحقق أن الناس تمتعوا ظن أنه ﷺ تمتع فأطلق ذلك.