قال الحافظ (¬١): ولا يتعين هذا أيضًا، بل يحتمل أن يكون معنى قوله تمتع محمولًا على مدلوله اللغوي: وهو الانتفاع بإسقاط عمل العمرة والخروج إلى ميقاتها وغيره.
قال النووي (¬٢): إن هذا هو المتعين.
قوله: (بالعمرة إلى الحجّ)، قال المهلب (¬٣) أيضًا: أي أدخل العمرة على الحج.
قوله: (فإنه لا يحلّ من شيء حرم [منه]) (¬٤) تقدم بيانه.
قوله: (وليقصِّر) قال النووي (¬٥): معناه أنه بفعل الطواف والسعي والتقصير يصير حلالًا.
وهذا دليل على أن الحلق والتقصير نسك وهو الصحيح.
وقيل: استباحة محظور، قال: وإنما أمره بالتقصير دون الحلق مع أن الحلق أفضل ليبقى له شعر يحلقه في الحج.
قوله: (وليحلّ) هو أمر معناه الخبر: أي قد صار حلالًا، فله فعل كل ما كان محظورًا عليه في الإِحرام.
ويحتمل أن يكون أمرًا على الإِباحة لفعل ما كان عليه حرامًا قبل الإِحرام.
قوله: (ثم ليهلّ بالحجّ)، أي يحرم وقت خروجه إلى عرفة، ولهذا أتى بثم الدالة على التراخي، فلم يرد أنه يهلّ بالحجّ عقب إحلاله من العمرة.
قوله: (وليهد) أي هدي التمتع.
قوله: (فمن لم يجد .. ) إلخ، أي لم يجد الهدي بذلك المكان، أو لم يجد ثمنه، أو كان يجد هديًا ولكن يمتنع صاحبه من بيعه أو يبيعه لغلاء، فينتقل إلى الصوم كما هو نصّ القرآن؛ والمراد بقوله تعالى: ﴿فِي الْحَجِّ﴾ (¬٦) أي بعد الإِحرام به.