وقيل: معناه غير ذلك.
قال ابن عبد البر (¬١): قال جماعة من أهل العلم: معنى التلبية إجابة دعوة إبراهيم حين أذن في الناس بالحجّ.
وهذا قد أخرجه عبد بن حميد (¬٢) وابن جرير (¬٣) وابن أبي حاتم (¬٤) بأسانيدهم في تفاسيرهم عن ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة وقتادة وغير واحد.
قال الحافظ (¬٥): والأسانيد إليهم قوية، وهذا مما ليس للاجتهاد فيه مسرح فيكون له حكم الرفع.
قوله: (إن الحمد) بكسر الهمزة على الاستئناف وبفتحها على التعليل. قال في الفتح: والكسر أجود عند الجمهور.
قال ثعلب: لأن من كسر جعل معناه أن الحمد لك على كل حال، ومن فتح قال: معناه لبيك لهذا السبب الخاص، ومثله قال ابن دقيق العيد (¬٦).
وقال ابن عبد البر (¬٧): معناهما واحد وتعقب. ونقل الزمخشري أن الشافعي (¬٨) اختار الفتح وأبا حنيفة اختار الكسر.
قوله: (والنعمة لك) المشهور فيه النصب، ويجوز الرفع على الابتداء ويكون الخبر محذوفًا، قاله ابن الأنباري (¬٩) وكذلك (المُلْكَ) المشهور فيه النصب ويجوز الرفع.
قوله: (وكان عبد الله .. ) إلخ. أخرج ابن أبي شيبة (¬١٠) من طريق المسور بن مخرمة قال: "كانت تلبية عمر" فذكر مثل المرفوع، وزاد: "لبيك مرغوبًا ومرهوبًا إليك ذا النعماء والفضل الحسن".