قال الطحاوي (¬١) بعد أن أخرجه من حديث عمر وابن مسعود وعائشة وجابر وعمرو بن معديكرب: أجمع المسلمون جميعًا على ذلك غير أن قومًا قالوا: لا بأس أن يزيد فيها من الذكر لله تعالى ما أحب، وهو قول محمد والثوري والأوزاعي.
واحتجوا بما في الباب من حديث أبي هريرة وجابر وبالآثار المذكورة.
وخالفهم آخرون فقالوا: لا ينبغي أن يزاد على ما علَّمه رسول الله ﷺ الناس، وبجواز الزيادة قال الجمهور (¬٢).
وحكى ابن عبد البر (¬٣) عن مالك الكراهة وهو أحد قولي الشافعي (¬٤).
وقد اختلف في حكم التلبية فقال الشافعي (¬٥) وأحمد (¬٦): إنها سنة.
وقال ابن أبي هريرة: واجبة. وحكاه ابن قدامة (¬٧) عن بعض المالكية، والخطابي (¬٨) عن مالك وأبي حنيفة.
واختلف هؤلاء في وجوب الدم لتركها. وقال ابن شاس (¬٩) من المالكية، وصاحب الهداية (¬١٠) من الحنفية: إنها واجبة يقوم مقامها فعل يتعلق بالحجّ كالتوجه على الطريق.