وعليّ (¬١)، وبه قال مالك (¬٢)، وقيده بزوال الشمس يوم عرفة، وهو قول الأوزاعي (٣) والليث (٣). وعن الحسن البصري (¬٣) مثله لكن قال: "إذا صلى الغداة يوم عرفة".
واختلف الأولون هل يقطع التلبية مع رمي أول حصاة أو عند تمام الرمي؟ فذهب جمهورهم (¬٤) إلى الأول وإلى الثاني أحمد (¬٥) وبعض أصحاب الشافعي (¬٦).
ويدل لهم ما [روى] (¬٧) ابن خزيمة (¬٨) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ بن الحسين عن ابن عباس عن الفضل قال: "أفضت مع النبيّ ﷺ من عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ويكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة".
قال ابن خزيمة (¬٩): هذا حديث صحيح مفسر لما أبهم في الروايات الأخرى، وأن المراد حتى رمى جمرة العقبة: أي أتم رميها. اهـ.
والأمر كما قال ابن خزيمة، فإن هذه زيادة مقبولة خارجة من مخرج صحيح غير منافية للمزيد وقبولها متفق عليه كما تقرر في الأصول (¬١٠).
قوله: (حتى يستلم الحجر) ظاهره أنه يلبي في حال دخوله المسجد وبعد رؤية البيت وفي حال مشيه حتى يشرع في الاستلام، ويستثنى منه الأوقات التي فيها دعاء مخصوص.