في ذلك وتابعه على ذلك عامة الرواة عن الزهري وخالفهم ابن عيينة فقال: لحم حمار وحش، كما وقع في الرواية الأخيرة، وبين الحميدي (¬١) أنه كان يقول: حمار وحش، ثم صار يقول لحم حمار وحش، فدل على اضطرابه فيه.
قال في الفتح (¬٢): وقد توبع على قوله: "لحم حمار وحش"، من أوجه فيها مقال، ثم ساقها، ولكنه يقوي ما رواه ابن عيينة حديث ابن عباس المذكور في الباب (¬٣).
وقد أخرج مسلم (¬٤) من وجه آخر عن ابن عباس أن الذي أهداه الصعب بن جثامة لحم حمار.
وأخرجه مسلم (¬٥) أيضًا من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد فقال تارة حمار وحش وتارة شق حمار.
قوله: (بالأبواء) بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد جبل من أعمال الفُرُع (¬٦) بضم الفاء والراء بعدها مهملة.
قيل: سمي بالأبواء لوبائه.
وقيل: لأن السيول تتبوّؤه، أي: تحله.
قوله: (أو بودّان) (¬٧) شك من الراوي، وهو بفتح الواو وتشديد الدال آخره نون موضع بقرب الجحفة.
قوله: (فرده) اتفقت الروايات كلها على أنه ردّه عليه كما قال الحافظ (¬٨)