وفي لَفظٍ لَهُمْ (¬١): لا يُعْضَدُ شَجَرُها، بَدَلَ قَوْلِهِ: لا يُخْتَلَى شَوْكُها). [صحيح]
قوله: (لا يعضد شوكه) بضم أوله وسكون المهملة وفتح الضاد المعجمة أي لا يقطع.
وفي رواية للبخاري (¬٢): "ولا يعضد بها شجرة".
قال القرطبي (¬٣): خص الفقهاء الشجر المنهي عنه بما ينبته الله تعالى من غير صنيع آدمي، فأما ما ينبت بمعالجة آدمي فاختلف فيه فالجمهور (¬٤) على الجواز.
وقال الشافعي (¬٥): في الجميع الجزاء ورجحه ابن قدامة (¬٦).
واختلفوا في جزاء ما قطع من النوع الأول.
فقال مالك (¬٧): لا جزاء فيه بل يأثم. وقال عطاء: يستغفر.
وقال أبو حنيفة (¬٨): يؤخذ بقيمته هدي.
وقال الشافعي (¬٩): في العظيمة بقرة وفيما دونها شاة.
قال ابن العربي: اتفقوا على تحريم قطع شجر الحرم إلا أن الشافعي (¬١٠) أجاز قطع السواك من فروع الشجرة، كذا نقله أبو ثور عنه، وأجاز أيضًا أخذ الورق والثمر إذا كان لا يضرها ولا يهلكها، وبهذا قال عطاء ومجاهد (¬١١) وغيرهما، وأجازوا قطع الشوك لكونه يؤذي بطبعه فأشبه الفواسق، ومنعه الجمهور لنهيه ﷺ عن ذلك كما في حديثي الباب، والقياس مصادم لهذا النص فهو فاسد الاعتبار وهو أيضًا قياس غير صحيح لقيام الفارق، فإن الفواسق المذكورة تقصد بالأذى بخلاف الشجر.