قال ابن قدامة (¬١): ولا بأس بالانتفاع بما انكسر من الأغصان وانقطع من الشجر من غير صنيع الآدمي ولا بما يسقط من الورق، نص عليه أحمد ولا [نعلم] (¬٢) فيه خلافًا، انتهى.
قوله: ([لا] (¬٣) يختلى خلاه)، الخلا بالخاء المعجمة مقصور، وذكر ابن التين (¬٤) أنه وقع في رواية القابسي بالمد وهو الرطب من النبات، واختلاؤه: قطعه واحتشاشه.
واستدل به على تحريم رعيه لكونه أشد من الاحتشاش وبه قال مالك (¬٥) والكوفيون (٦) واختاره الطبري (¬٦)، [وتخصيص] (¬٧) التحريم بالرطب إشارة إلى جواز رعي اليابس وجواز اختلائه، وهو أصح الوجهين للشافعية لأن [النبت] (¬٨) اليابس كالصيد الميت.
قال ابن قدامة (¬٩): لكن في استثناء الإذخر إشارة إلى تحريم اليابس [من الحشيش] (¬١٠).
ويدل عليه أن في بعض طرق حديث أبي (¬١١) هريرة: "ولا يُحتشُّ حشيشُها".
قال: وأجمعوا على إباحة أخذ ما استنبته الناس في الحرم من بقل وزرع ومشموم فلا بأس برعيه واختلائه.
قوله: (ولا ينفَّرُ صيده) بضم أوّله وتشديد الفاء المفتوحة، قيل: هو كناية عن الاصطياد، وقيل: على ظاهره.
[قال] (¬١٢) النووي (¬١٣): يحرم التَّنفير وهو الإزعاج عن موضعه فإن نفَّره عصى، تلف أو لا، وإن تَلِفَ في نفاره قبل سكونه: ضمن وإلا فلا.