ولا عذر لمن قال بحمل المطلق على المقيد من هذا، وقد اعتذر ابن بطال (¬١) وابن عبد البر (¬٢) عن قبول هذه الزيادة بأنها لا تصح لأنها من رواية قتادة وهو مدلس.
وتعقب ذلك الحافظ (¬٣) بأن شعبة لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما هو مسموع لهم، وهذه الزيادة من رواية شعبة، بل صرّح النسائي بسماع قتادة.
واعتذر ابن قدامة (¬٤) عن هذه الزيادة بأن الروايات المطلقة أصح، وهو اعتذار فاسد، لأن الترجيح فرع التعارض ولا تعارض بين مطلق ومقيد ولا بين مزيد وزيادة غير منافية.
قال في الفتح (¬٥): وقد اتفق العلماء على إخراج الغراب الصغير الذي يأكل الحب من ذلك ويقال له: غراب الزرع، وأفتوا بجواز أكله، فبقي ما عداه من الغربان ملحقًا بالأبقع، انتهى.
قال ابن المنذر (¬٦): أباح كل من يحفظ عنه العلم قتل الغراب في الإِحرام إلا عطاء. قال الخطابي: لم يتابع أَحد عطاء على هذا.
قوله: (والحدأة) بكسر الحاء المهملة وفتح الدال بعدها همزة بغير مد على وزن عنبة، وحكى صاحب المحكم (¬٧) فيه المد.
قوله: (والعقرب) قال في الفتح (¬٨): هذا اللفظ للذكر والأنثى، وقد يقال: عقربة وعقرباء، وليس منها العقربان بل هي دويبة طويلة كثيرة القوائم.
قال ابن المنذر (¬٩): لا نعلمهم اختلفوا في جواز قتل العقرب.
قوله: (والفأرة) بهمزة ساكنة ويجوز فيها التسهيل، قال في الفتح (¬١٠): ولم