وأخرج أحمد (¬١) من طريق حجَّاجُ بنُ أرطاة عن وَبَرة عن ابن عمر أمر رسول الله ﷺ بقتل الذئب للمحرم. وحجاج ضعيف وقد خولف.
وروي موقوفًا كما أخرجه ابن أبي شيبة (¬٢).
قوله: (خمس فواسق) قال النووي (¬٣) هو بإضافة خمس لا تنوينه، وجوَّز ابن دقيق العيد (¬٤) الوجهين وأشار إلى ترجيح الثاني.
قال النووي (¬٥): تسميته هذه الخمس فواسق تسمية صحيحة جارية على وفق اللغة، فإن أصل الفسق لغة: الخروج، ومنه فسقت الرطبة إذا خرجت عن [قشرتها] (¬٦)، فوصفت بذلك لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم قتله أو حل أكله أو خروجها بالإيذاءِ والإفساد.
قوله: (في الحل والحرم)، ورد في لفظ عند مسلم (¬٧) أمر وعند أبي عوانة (¬٨) ليقتل المحرم. وظاهر الأمر الوجوب. ويحتمل الندب والإباحة.
وقد روى البزار (¬٩) من حديث أبي رافع أن النبي ﷺ أمر بقتل العقرب والفأرة والحية والحدأة، وهذا الأمر ورد بعد نهي المحرم عن القتل وفي الأمر الوارد بعد النهي خلاف معروف في الأصول: هل يفيد الوجوب أو لا؟.
وفي لفظ لمسلم "أذن"، وفي لفظ لأبي داود (¬١٠): "قتلهن حلال للمحرم".
قوله: (الغراب) هذا الإطلاق مقيد بما عند مسلم (¬١١) من حديث عائشة بلفظ "الأبقع"، وهو الذي في ظهره أو بطنه بياض.