ثور، فالمراد بهذا المبهم من عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ، وقد تقدم الكلام على ذلك.
قوله: (من أحدث فيها حدثًا) أي عمل بخلاف السنة كمن ابتدع بها بدعة، زاد مسلم (¬١) وأبو داود (¬٢) في هذا الحديث: "أو آوى محدثًا".
قوله: (فعليه لعنة الله) إلخ، أي اللعنة المستقرّة من الله على الكفار، وأضيف إلى الله على سبيل التخصيص، والمراد بلعنة الملائكة والناس المبالغة في الإبعاد عن رحمة الله.
وقيل: [إن] (¬٣) المراد باللعن هنا: العذاب الذي يستحقه على ذنبه في أول الأمر وليس هو كلعن الكافر.
واستدل بهذا على أن الحدث في المدينة من الكبائر.
قوله: (ما بين مأزِميها) قال النووي (¬٤): المأزم بهمزة بعد الميم وكسر الزاي وهو الجبل، وقيل (¬٥): المضيق بين جبلين ونحوه، والأول هو الصواب هنا ومعناه ما بين جبليها، انتهى.
قوله: (أن لا يهراق فيها دم)، فيه دليل على تحريم إراقة الدماء [بالمدينة] (¬٦) لغير ضرورة.
قوله: (إلا لِعَلْف) هو بإسكان اللام مصدر علفت (¬٧). وأما العَلَف بفتح اللام فهو اسم للحشيش والتبن والشعير ونحوها. وفيه جواز أخذ أوراق الشجر للعلف لا خبط الأغصان وقطعها فإنه حرام.