وفيه دليل على مشروعية الرمل في الطواف الأول وهو الذي عليه الجمهور (¬١)، قالوا: هو سنة.
وقال ابن عباس (¬٢): ليس هو بسنة، من شاء رمل ومن شاء لم يرمل.
وفيه أيضًا دليل على أن السنة أن يرمل في الثلاثة الأول ويمشى على عادته في الأربعة الباقية.
قوله: (وكان يسعى) إلخ، سيأتي الكلام على السعي.
قوله: (من الحجر إلى الحجر)، فيه دليل على أنه يرمل في ثلاثة أشواط كاملة.
قال في الفتح (¬٣): ولا يشرع تدارك الرمل فلو تركه في الثلاثة لم يقضه في الأربعة لأن هيئتها السكينة ولا تتغير، وكذا قالت الهادوية (¬٤).
قال: ويختص بالرجال فلا رمل على النساء، ويختص بطواف يتعقبه سعي على المشهور، ولا فرق في استحبابه بين ماش وراكب، ولا دم بتركه عند الجمهور (¬٥).
واختلف في ذلك المالكية، وقد روي عن مالك (¬٦) أن عليه دمًا ولا دليل على ذلك.
واعلم أنه قد اختلف في وجوب طواف القدوم فذهبت العترة (¬٧) ومالك (¬٨) وأبو ثور (¬٩) وبعض أصحاب الشافعي (¬١٠) إلى أنه فرض.