لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (¬١)، ولفعله ﷺ وقوله: "خذوا عني مناسككم" (¬٢).
وقال أبو حنيفة (¬٣): إنه سنة، وقال الشافعي (¬٤): [هو] (¬٥) كتحية المسجد، قالا: لأنه ليس فيه إلا فعله ﷺ وهو لا يدل على الوجوب.
وأما الاستدلال على الوجوب بالآية فقال شارح البحر (¬٦): إنها لا تدل على طواف القدوم لأنها في طواف الزيارة إجماعًا.
والحق الوجوب، لأن فعله ﷺ مبين لمجملٍ واجب هو قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [مَنِ اسْتَطَاعَ] (¬٧)﴾، وقوله ﷺ: "خذوا [عني] (¬٨) مناسككم" (٢)، وقوله: "حجوا كما رأيتموني أحج" (¬٩)، وهذا الدليل يستلزم وجوب كل فعل فعله ﷺ في حجه إلا ما خصه دليل؛ فمن ادعى عدم وجوب شيء من أفعاله في الحج فعليه الدليل على ذلك، وهذه كلية فعليك بملاحظتها في جميع الأبحاث التي ستمرّ بك.
٧/ ١٩٤٧ - (وعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ النبيَّ ﷺ طاف مُضْطبعًا وعَليهِ بُرْدٌ. رَواهُ ابْنُ ماجَهْ (¬١٠)، والترْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ (¬١١)، وأبُو دَاوُدَ (¬١٢) وقال: بِبُرْدٍ لهُ أخْضَرَ، وأحْمَدُ (¬١٣)